أن الإسكندرية بما حباها الله به
من تاريخ تتفوق به على باقي مدن العالم بموقعها الفريد و تاريخها العريق منذ وجود
القرية الفرعونية الصغيرة " راقوده " على شاطئ البحر الأبيض المتوسط وبالقرب من
نهاية نهر النيل جاء حلم الاسكندر الأكبر ببناء مدينة عظيمة تخلد اسمه على ارض مصر
أرض الحضارة و التاريخ والتي رحب فيها به كهنة آمون تعبيراً عن قوة و تجسيد الالهه
على الأرض وكلف الاسكندر العالم و المهندس العظيم دينوقراطيس كي يخطط لبناء هذه
المدينة خلال حياته والتي انتهت بجمالها و إبهارهــــا و شوارعها و ميادينها في عهد
خليفته " بطليموس " الأول عام 332 ق.م . لتسمى الإسكندرية تيمناً باسم الاسكندر
وكانت تقع أمامها جزيرة كبيرة عرفت باسم جزيرة فاروس . وفكر" بطليموس فيليدوف
الثاني" في إنشاء فنار لإرشاد السفن في البحر و لحماية الإسكندرية وليكون
أعجــــوبة مـــن عجـــائب التاريــــــخ فكلــــــف العــــالـــم و المهنـــدس "
سوسترادس دى سايد" ببناء هذا الفنار والذي تم تشيده عام 279 ق.م ليعتبر بعد ذلك
إحدى عجائب الدنيا السبع في هذا الوقت وظلت الإسكندرية على مر التاريخ تفخر و تعتز
بهذا الفنار الذي كان تحفة معمارية، إلا انه تعرض على مر التاريخ الطويل للكثير من
الزلازل و الكوارث في القرن الحادي عشر ثم لتأتى عليه هذا الزلزال في القرن الرابع
عشر و ليقوم السلطان " قايتباى " سلطان مصر في ذلك الوقت بتكليف العديد من
المهندسين ببناء قلعة لحماية المدينة التي شيدت من الكثير من الأحجار و أشلاء هذا
الفنار العظيم وسميت قلعة قايتباى وكان ذلك في عام 1480 م .
الدراسة
لم ينسى العالم أبداً ولم تنسى
الإسكندرية هذا الفنار العظيم وقامت العديد من الجهات الرسمية و العلمية و الأجنبية
بالتفكير في إحياء هذا الأثر الهام . في إطار اعتبار الإسكندرية عاصمة للثقافة
في مصر و المنطقة و الخطوة الرائعة التي أعادت إحياء مكتبة الإسكندرية إلى الوجود
لتكون منارة للعلم و الثقافة مرة أخرى ألحت و بشدة فكرة إعادة إحياء فنار
الإسكندرية فاروس ليخدم :-
الملاحة البحريـة .
السياحة .
وقد تم عمل دراسات عديدة و متعددة كان أهمها إختيار موقع
الفنار هل على الجانب الشرقي لجزيرة فاروس حيث تقع العديد من الأندية و المباني
الإدارية ، أما على الجانب الغربي لجزيرة فاروس حيث تقع قلعة قايتباى وحاجز الأمواج
بعدها .
تم التفكير في دراسات متعددة في شكل الفنار وهل ياتى متطابق مع
شكل الفنار القديم بقواعده المختلفة من قاعدة و ثلاث طوابق مربع مثلث اسطواني وكانت
مبانية من الطوب الجيري مغطاة بالرخام و كان ارتفاعه" 135 " متر تنتهي بمصباح هائل
يحيط به ثمانية أعمدة رخامية و مرايا عاكسة ترد وهج الفنار ناحية البحر ويرتفع في
القمة تمثال من البرونز يحيط به ثمانية أعمدة رخامية طوله " 6 متر" و يمثل اله
البحار بوسيدون و كان يحتوى على "300 " حجرة للإيواء وفندق للزائرين . إما بشكل
جديد مبتكر تم التفكير في محتويات هذا المعلم لتخدم قمته و قبته بأحدث الوسائل
العلمية الأغراض الملاحية و ليخدم باقي الفنار الأغراض السياحية بإنشـــــاء فندق و
مطاعم و كافتيريات و اكواريوم ( متحف الأحياء المائية )
تم التفكير في تمويل إنشاء هذا الفنار بطرحه في مسابقة عالمية
لتقديم العروض و الرسومات و قد تقدمت مجموعة من الشركات العالمية الفنلندية و
السويسرية و الفرنسية و الهولندية كما فكرت لجنة السياحة بالمجلس الشعبي المحلى من
قبل في هذا المشروع