| آثار البرديسي:
سميت هذه الآثار بهذا الاسم لوقوعها على شارع البرديسي المجاور لمسجد سيدي عبد الرزاق الوفائي والمطل على شارع النبي دانيال . تم اكتشاف هذه الآثار في عام 1929م تحت مسجد سيدي عبد الرزاق الوفائي .
تعد آثار البرديسي من الآثار الهامة التي تنتمي إلى العصر الروماني . تتكون هذه الآثار من أربعة قواعد لأعمدة من الطراز الأيوني مصنوعة من الرخام أو الحجر الجيري المغطى بطبقة من المصيص .. وتبعد كل قاعدة منها عن الأخرى نحو خمسة أمتار . تعلو فوق اثنتين من هذه القواعد أعمدة بدون تيجان مصنوعة من حجر الجرانيت الأحمر ..
وهذه القواعد مقامة على أرضية مرتفعة مكونة من ثلاثة أرصفة متوازية عرض كل منها متر ونصف وارتفاعها يزيد عن المتر . يبلغ ارتفاع الأعمدة نحو ستة أمتار .. ومحيط كل منها مترين ونصف تقريباً تدل ضخامة الأعمدة والأرصفة .. واستخدام الجرانيت في صنعها على أن هذه الآثار هي بقايا لمبنى عام من المرجح أن يكون معبدا من المعابد التي أقيمت في العصر الروماني لأن هذه الأرصفة على هذا النحو قد قامت عليها المعابد الرومانية في مختلف العصور .
يدل أيضاً استخدام الرخام أو الحجر الجيري في قواعد الأعمدة واستخدام الجرانيت في جسم الأعمدة نفسها يدل على أن هذه المباني التي اكتشفت تعود إلى أواخر حكم الرومان والذين استمر حكمهم في الفترة من عام 30 قبل الميلاد إلى عام 631 ميلادية وذلك حين انتشر استخدام أجزاء من مباني قديمة في مباني أخرى أحدث تاريخاً وبالطبع يؤدي هذا إلى اختلاف شكل أو طراز أو مادة الأحجار المستخدمة في قواعد الأعمدة وكذلك في بدن العمود القائم وهذا الأمر واضح استخدامه في الصهريج الموجود تحت مسجد سيدي عبد الرزاق الذي اكتشفت تحته آثار البرديسي .
وقد ظن البعض في بداية الأمر أن آثار البرديسي وصهريج النبي دانيال لها علاقة بمقبرة الإسكندر الأكبر, وذلك مخالف للحقيقة لأن الفارق قي التاريخ بين هذه الآثار ومقبرة الإسكندر يزيد على الأربعمائة عام .
.
|